مجموعة الروزنا تعرض فيلم "بيسان" تخليدًا لذكرى الشهيد "ياسر مرتجى" في الدوحة


28 Apr
28Apr

عرضت مجموعة الروزنا الشبابية بالتعاون مع نادي فلسطين في معهد الدوحة للدراسات العليا إضافة إلى الصالون السياسي التابع لبرنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية في المعهد، فيلم "بيسان"، وذلك مساء يوم السبت الموافق 28 نيسان / أبريل 2018. ويقصّ الفيلم حكاية الطفلة الفلسطينية التي انتُشلت من تحت ركام منزلها في حرب غزة عام 2014 ، ووثّق عملية انتشالها الصحفي الذي أضحى شهيدًا في الجمعة الثانية من مسيرات العودة الكبرى "ياسر مُرتجى". ويشار إلى أن الفيلم مدته 47 دقيقة وهو من إنتاج الجزيرة الوثائقية، ومن إخراج إبراهيم العطلة.

تدور أحداث الفيلم بين علاقة ربطت بين الطفلة "بيسان" والصحفي "ياسر مُرتجى" وذلك تأكيدًا على أن الصحفي يُمارس مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، وهو ما جعل خبر استشهاده بمثابة صدمة ل"بيسان ضاهر" التي فقدت أهلها، وها هي اليوم تفقد أيضًا من ساعدها في تخطّي مرحلة نفسية صعبة بالنسبة لها. أي أن الاحتلال قتل بيسان مرتين: الأولى حين فقدت أهلها في حرب غزة الأخيرة، والثانية حين فقدت من كان لها أخًا بعد رحيل أهلها، إلاّ أن ياسر اليوم قد رحل وترك خلفه بيسان وزوجته وابنه.

تلى الفيلم جلسة نقاشية أدارتها الإعلامية شدى سلهب، وافتتحها الإعلامي في قناة الجزيرة تامر المسحال الذي تحدث عن ياسر بكونه ضمن "جيل صحفيّ الحصار"، وهم الذين قاموا ببناء أنفسهم وعملهم وقصصهم وأنتجوا أعمالاً مميزة بأنفسهم ولوحدهم في سنوات الحصار. وصرَّحَ تامر أنه سيبدأ بعملية تحقيق في اغتيال ياسر، فهو لا يعتبرها قتلاً بل عملية اغتيال؛ لأن ياسر كان بعيداً عن الحد الفاصل، ولأن القناص استهدفَ الرصاصة في الخصر وليس في الرأس المغطاة بالخوذة أو الصدر المغطى بالدرع وجاكيت الصحافة.

انتقلَ بعده الباحث محمد العيلة، وهو طالب ماجستير علوم سياسية في معهد الدوحة للحديث بشكلٍ متوسع عن مسيرات العودة الكبرى في غزة، وحلَّلَ المسيرات بربطها بأشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية والانتفاضات المختلفة على مرِّ القرن الماضي، وأهمية آليات المقاومة الشعبية ودورها المختلف في قلبِ موازين القوى وتحييد القوة العسكرية لما سيصاحبها من ردود فعل وضغوط دولية على إسرائيل. شرحَ العيلة عن مميزات هذه المسيرات بكونها تتبع أسلوباً جديداً ومختلفاً بكونها في البداية هي نقطة توافق فلسطيني-فلسطيني وفلسطيني-إقليمي، ومن خلال تعاد تشكيل سردية القضية الفلسطينية دولياً، وتحارب تزييف الوعي العربي حول القضية الفلسطينية لوقف تسارع التطبيع العربي، كما سببت مشكلةً داخل إسرائيل والدول المساندة لها لطريقة تعامل جيش الاحتلال مع المتظاهرين السلميين.

صرحت مجموعة الروزنا الشبابية أنّ عرض هذا الفيلم يأتي ضمن النشاطات الثقافية والفكرية التي تنظمها المجموعة والتي تقوم فيها بعرض أفلام ومراجعة كتب وتقديم ندوات حول النضال الفسطيني. وكما يأتي ضمن أولوياتها بأهمية دعم ارتباط الشباب بقضيته الوطنية من خلال البوابة الفكرية والأكاديمية. ويجدر الإشارة أنّ الفيلم والجلسة النقاشية تلاها حوار مفتوح وأسئلة من الحضور.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.