الروزنا تنظم فعالية "شباك على فلسطين"


08 Feb
08Feb

ضمن فعاليات الموسم الفلسطيني الرابع، نظمت مجموعة الروزنا الشبابية ثاني فعاليات هذا الموسم بعنوان "شباك على فلسطين"، وذلك يوم السبت الموافق 8 فبراير/ شباط الجاري في الحي الثقافي كتارا، واستضافت مصصمة الأزياء نتالي طحان، والمعمارية والروائية سُعاد العامري، والدكتور عبد السلام القحطاني، ليروي كل منهم قصته المُلهمة وتجربته في مجالات الأزياء والأدب والعمارة والطب في فلسطين، وأدار الحوار الإعلامي مُراد بوعلام الله.

وعرضت مُصممة الأزياء نتالي طحان القادمة من القدس أهم ابتكاراتها للأزياء النسائية الفلسطينية، فهي تُحاول بمشروعها عصرنة الأثواب الفلسطينية التقليدية، وذلك ضمن سردية قصصية تُعبر نقوشها عن غُرز المناطق الفلسطينية، فرام الله تتميز بغرزة تختلف عن القدس أو الخليل أو يافا. 

وتحدثت الروائية والمعمارية سُعاد العامري القادمة من رام الله عن دخولها الأدب بالصدفة، فروايتها "شارون وحماتي" كتبتها توثيقا ليومياتها مع حماتها في ظلّ اجتياح رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك آرئيل شارون لمدينة رام الله، كما تحدثت عن روايتها الأخيرة "دمشقي" الصادرة عام 2019، والتي أهدتها إلى أمها السورية وإلى دمشق المدينة التي وُلدت وترعرت فيها، كما تحدثت العامري عن مركز المعمار الشعبي "رواق"، والذي أسسته عام 1991 في رام الله ليُساهم في إعادة ترميم واستغلال المباني الأثرية في فلسطين. كما قامت بتوقيع كتابها "دمشقي" لأول مرة في عاصمة عربية غير فلسطين.

وسعيا من الروزنا بتسليط الضوء على تجارب عربية قدمت لأجل فلسطين، فقد استضافت رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في في مستشفى حمد الدكتور عبد السلام القطحاني ليروي قصته الملهمة في زيارة قطاع غزة، حيث قال إنه زارها ثماني مرات، وفي كل مرة استطاع أن يرسم البسمة على وجوه أطفالها، بقيامه وأعضاء الوفد الطبي القطري بزراعة قواقع لأطفال حُرموا من السمع والنطق، حيث أجروا أكثر من 182 عملية زراعة قوقعة وُصفت جميعها بالناجحة.

وعبّر المذيع في شبكة الجزيرة الإعلامية مراد بوعلام الله عن سعادته في المشاركة لإدارة هذا الحوار، وقال "جئتُ اليوم بصفتي جزائري مُساند للقضية الفلسطينية، قبل أن أكون صحفيا أو مُذيعا"، وشدّد على ضرورة استمرارية عقد مثل هذه الندوات، فهي المُتنفّس الوحيد في ظلّ الهجمة الشرسة التي تُمارسها إسرائيل من تزييف للحقائق واستيلاء على التاريخ، ليغدو الفلسطيني غريبا في دياره.

وقالت مجموعة الروزنا الشبابية إن فكرة الموسم الفلسطيني مستمرة للسنة الرابعة على التوالي، بتقديمها العديد من الفعاليات والأنشطة التي تستقطب فئات عمرية مختلفة، مستفيدين بذلك من التقدم والنجاح الملحوظين الذي أحرزته الروزنا منذ تأسيسها عام 2015 وحتى اليوم، والذي جعل منها منصة وحراكا ثقافيا فلسطينيا مؤثرا في الدوحة.

ومن الجدير بالذكر أن "الموسم الفلسطيني" سيواصل فعالياته حتى نيسان/أبريل القادم، وذلك بتقديمه مجموعة من الأنشطة التي تهتم بالثقافة والفن والتراث وعروض الأفلام والمسرح، وبحضور نخبة من المثقفين والفنانين الفلسطينيين. والروزنا هي مجموعة شبابية تطوعية مستقلة، أسسها مجموعة من الناشطين والباحثين الشباب في مدينة الدوحة في العام 2015، وتعمل على إثبات حضورها في المشهد الفلسطيني خارج الأرض المحتلة، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وبناء تجمع شبابي مؤثر في المجال العام داخل الأرض المحتلة وخارجها، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية تهدف إلى دعم ارتباط الشباب بقضيته الوطنية وثقافته العربية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.