الروزنا تناقش الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل


25 Jan
25Jan

عقدت مجموعة الروزنا الشبابية، يوم السبت 25 كانون الثاني/ يناير 2020، ندوة بعنوان: "من التحرر إلى الانفكاك: ماذا يعني الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل؟، بمشاركة أيهب سعد أستاذ اقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا، وطارق دعنا أستاذ النزاع والعمل الإنساني في معهد الدوحة للدراسات العليا. وقد ترأس الجلسة، إيليا غربية، صحفية في AJ+ عربي. 

استهل أيهب سعد مداخلته بالحديث عن خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، وأشار أن الترابط بين الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني هو ترابط قسري وليس طوعي، وذلك يعود إلى القيود التي فرضتها اتفاقية أوسلو وملحقها الاقتصادي. وأضاف بأن الاقتصاد الفلسطيني لا يستطيع لوحده أن يقرر الاستقلال بشكل تام عن الاقتصاد الإسرائيلي، ولا سيما أن الأمر الواقع قيّد على الفلسطينيين القدرة على فرض بدائل حقيقية، وذلك يعود لسيطرة إسرائيل على حركة الصادرات والواردات من وإلى فلسطين. واختتم سعد مداخلته بالتوصية بضرورة قيام الفلسطينيين بتبني خيارات استراتيجية تضمن لهم الصمود، من بينها إعادة بناء المؤسسات، ومحاربة سيطرة إسرائيل على العملة والتجارة الفلسطينية. 

في حين ركز طارق دعنا في مداخلته على ضرورة تفسير ما يعنيه مفهوم الاقتصاد الفلسطيني، وإن كان يمكن فعلًا القول بوجود اقتصاد فلسطيني، ولا سيما أن الفلسطينيين يعيشون تجزئة وشرذمة استعمارية، إذ نجد اليوم اقتصاد في الضفة الغربية متمايز عن اقتصاد قطاع غزة وعن اقتصاد الأرض المحتلة عام 1948 وعن اقتصاد الشتات الفلسطيني. ثم انتقل لمناقشة مفهوم الانفكاك الاقتصادي، وأشار هنا إلى ضرورة تحديد ما هيّة الانفكاك الذي يحتاجه الفلسطينيون اليوم، مع التركيز على ضرورة الحديث عن الانفكاك عن المستعمِر الإسرائيلي والمرتبط بسياسة تحررية. واختتم دعنا مداخلته بالتشديد على أن تجاوز العراقيل البنيوية التي تقيّد الاقتصاد الفلسطيني يكون بإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية مع التركيز على استراتيجية متعددة الأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية.

وعن أهمية تنظيم هذه الحلقة النقاشية، صرحت مجموعة الروزنا الشبابية بأن الحافز الرئيس لتنظيم هذه الحلقة النقاشية يعود لاهتمامها بالتركيز على القضايا المهمة التي تخص حياة الفلسطينيين اليومية من جهة، والبحث عن تجارب فلسطينية نضالية قاوم فيها الفلسطينيون بهدف تأمين الاكتفاء الذاتي من جهة ثانية، مع التركيز على تجارب مارسها الفلسطينيون في الانتفاضتين الأولى والثانية. وأضافت الروزنا بأن ما يحتاجه الفلسطينيون اليوم هو تعزيز صمودهم ومقاومتهم للمستعمِر الإسرائيلي، وأن الفلسطينيين لن يصلوا للتحرر دون إنهاء كافة أشكال الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين.   

يذكر أنّ مجموعة الروزنا الشبابية هي مجموعة مستقلة أسسها ناشطون وباحثون عام 2015 في قطر، تسعى إلى إثبات نفسها في المشهد الثقافيّ الفلسطينيّ خارج الأرض المحتلة، وذلك من خلال تنظيمها لندوات ومحاضرات وورش عمل بهدف المحافزة على وجود شباب واعٍ ومؤثر في المجال العام خارج الأرض المحتلة، ومرتبط مع الشباب في فلسطين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.