الروزنا تناقش انتهاكات إسرائيل للحقوق الرقمية للفلسطينيين وآليات مواجهتها


10 Jun
10Jun

نظّمت مجموعة الروزنا الشبابية في الدوحة ضمن سلسلة محاضراتها عن القضية الفلسطينية محاضرة عن بُعد بعنوان "انتهاك الحقوق الرقمية للفلسطينيين وآليات المواجهة"، وذلك يوم الأربعاء 10 يونيو/ حزيران الجاري، نقلتها مباشرة عبر صفحتها على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك. 

وناقشت المحاضرة السطوة الإلكترونية التي تمارسها إسرائيل من خلال أجهزتها المخابراتية والرقابية على الحياة العامة للفلسطينيين، والتي تسعى من خلالها إلى إحكام رقابتها التكنولوجية والرقمية على المحتوى الفلسطيني للأفراد والمؤسسات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تُعتبر جميعها انتهاكا صارخا للقوانين الدولية. تحدّث فيها نديم الناشف المدير التنفيذي لمركز حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، ويسّر الجلسة الصحفي الفلسطيني إبراهيم عبد الجواد.

في البداية تحدث الناشف عن الحقوق الرقمية أو ما تعُرف بحقوق الإنترنت، والتي هي امتداد لحقوق الإنسان المحمية خارج الإنترنت، أي في العالم الواقعي وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية، وتطرق في حديثه إلى حقوق الإنسان الأساسية على الإنترنت، والتي أهمها حق الوصول إلى الإنترنت بأمان وخصوصية دون وجود أي جهة حكومية رقيبة تحجب عن المواطن أي موقع يود الوصول إليه، إضافة إلى حق المواطن في حرية التعبير عن الرأي وحقه في الخصوصية وحماية بياناته، عدا عن الحق في التجمع السلمي وإدارة حوارات مجتمعية سواء للحركات أو الأحزاب. 

وتعرض الناشف في حديثه عن انتهاكات إسرائيل للحقوق الرقمية للفلسطينيين بتطرقه إلى قطاع الاتصالات الفلسطينية المُسيطر عليها من قبل إسرائيل منذ العام 1967، والتي تمنع بشكل ممنهج أي تطور يخص قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني، لدرجة أن العالم وصل إليه الجيل الخامس من الاتصالات بينما غزة ما زالت في الجيل الثاني، أم الضفة الغربية فقد دخل إليها الجيل الثالث مؤخرا. جاعلين بذلك سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني تابعا لهم ورهينا للسوق الإسرائيلي، ما يعزز التبعية الاقتصادية والتكنولوجية لإسرائيل، ويخلق فجوة رقمية للفلسطينيين.

وتحدث الناشف أيضا عن الخوارزميات التي تستخدمها إسرائيل منذ العام 2015 للسيطرة على الحسابات الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي والحد من عملها، وذلك باستخدام برمجيات خاصة تفحص المواقع الفلسطينية ومحتواها من خلال كلمات مفتاحية تضبط وتراقب وتحدّ من المحتوى الفلسطيني. وأضاف الناشف بأن شركة فيسبوك لأسباب ربحية تكنولوجية وسياسية تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقها الكثير من الحسابات الفلسطينية المشتركة عليها، مُساهمة بذلك في زيادة سيطرة إسرائيل على المحتوى الفلسطيني. 

وتطرق الناشف إلى إستراتجيات إسرائيل في تخويف الفلسطينيين رقميا، وذلك بتقوية وحدة السايبر الإسرائيلية التي تقوم بتهكير حساب أي فلسطيني يشكل تهديدا لإسرائيل، أو اعتقاله عند الضرورة أيضا. ففي العام 2018 اعتقلت إسرائيل أكثر من 350 فلسطينيا بسبب نشاطهم على فيسبوك، إضافة إلى صناعة إسرائيل لتكنولوجيا المراقبة التي صنعت برنامج التجسس "بيغاسوس".

وفي الختام تحدث الناشف عن ضرورة تعزيز دور الحقوق الرقمية الفلسطينية، وضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها الرقمية بحق الفلسطينيين، وذلك بإعداد مجموعات طلابية مُنظمة تُدافع عن المضمون الفلسطيني باللغتين العربية والإنجليزية، مُشيرا إلى جيش الهبد الإلكتروني ودوره في ذلك كمبادرة فلسطينية يمكن أن يُحتذى بها.

يذكر أن الروزنا هي مجموعة شبابية تطوعية مستقلة، أسسها مجموعة من الناشطين والباحثين الشباب في مدينة الدوحة في العام 2015، وتعمل على إثبات حضورها في المشهد الفلسطيني خارج الأرض المحتلة، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية بغرض المحافظة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.